الميداني

132

مجمع الأمثال

وأصله أن يسير الرجل ليلا في بطون الأودية ولعل هناك ما لا يؤمن اغتياله وهو لا يدرى وينصبان على اضمار فعل أي أحذرك الليل وأهضام ويجوز الرفع على تقدير الليل وأهضام الوادي محذور ان اللَّيل أعور قالوا انما قيل ذلك لأنه لا يبصر فيه كما قالوا نهار مبصر يبصر فيه لم أر كاليوم في الحريمة أصل هذا ان رجلا فيما ذكروا انتهى إلى أسد في وهدة فظن أنه وعل فرمى بنفسه عليه ففزع الأسد فنفضه ورمى به ومر هاربا وكان مع الرجل ابن عم له لما نظر إلى الأسد عرفه فقال الذي رمى بنفسه عليه لم أر كاليوم في الحريمة وهى الحرمان فقال ان عمه لم أر كاليوم واقية أي وقاية . يضرب لمن فاته ما لا خير له فيه فهو يندم عليه لقيته بين سمع الأرض وبصرها قال أبو عبيدة قال بعضهم معناه بين طول الأرض وعرضها قال وهذا كلام مخرج ولكن الكلام لا يوافقه ولا أدرى ما الطول والعرض من السمع والبصر ولكن وجهه عندي انه لقيه في مكان خال ليس فيه أحد يسمع كلامه ولا يبصره الا الأرض القفر دون الناس وانما هذا مثل ليس أن الأرض تسمع وتبصر وهذا كقوله عليه الصلاة والسلام لأحد هذا جبل يحبنا ونحبه والجبل ليست له محبة وكقوله تعالى * ( جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ) * ولا إرادة هناك ومثل ما تقدم قولهم لقيته بوحش أصمت ويروى ببلدة أصمت غير مجرى إذا لقيته بمكان لا أنيس به التقى الثّريان قال أبو عبيد النرى هو التراب الندى قاذا جاء المطر الكثير رسخ في الأرض حتى يلتقى نداه والندى الذي يكون في بطن الأرض فهو التقاء الثريين . يضرب في سرعة الاتفاق بين الرجلين والامرين قال ابن الاعرابى قيل لرجل لبس فلان فروا بلا قميص فقال التقى الثريان يريد شعر الفرو وشعر العانة